ابن الكلبي
كتاب الأصنام 50
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
ألم ينهكم عن شتمنا ، لا أبا لكم ! * جذام ولخم أعرضت والمواسم ؟ وكلّ قضاعىّ كأنّ جفانه * حياض برضوى والأنوف رواغم ، بما انتهكوا من قبضة الذّلّ فيكم * فلا المرء مستحى وال المرء طاعم . حدّثنا أبو علّى العنزىّ قال : حدثنا علىّ بن الصّبّاح قال : أخبرنا أبو المنذر هشام ابن محمد بن السائب الكلبىّ قال : أخبرني أبى قال : أوّل ما عبدت الأصنام أنّ آدم عليه السلام لمّا مات ، جعله بنو شيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبط عليه آدم بأرض الهند [ 1 ] . ( ويقال للجبل نوذ ، وهو أخصب جبل في الأرض . ويقال : أمرع [ 2 ] من نوذ ، وأجذب من برهوت [ 3 ] : [ وبرهوت ] واد بحضرموت ، بقرية يقال
--> [ 1 ] على هامش نسخة « الخزانة الزكية » ما نصه : قال أبو عبد البكرىّ في « معجم ما استعجم » : « الراهون جبل بالهند وهو الذي أنزل عليه آدم عليه السلام . وإليه ينسب الحجر الراهونى . قال الهمدانىّ : « إنما هو جبل الراهوم بالميم لأن الرهان لا تكاد تفارقه . قال : والعجم تسميه نوذ أو بوذ » . شكّ الهمدانىّ فيه ) . وفي « المجرّد » لكراع : « الراء شجر ، واحده راءة وهي شجرة غبراء لها ثمرة . والراه [ ون ] جبل بال [ هند ] هبط عليه آد [ م ] عليه السلا [ م ] » . [ أكملت الكلمات التي سطا عليها المجلد في هذا الهامش فأضاعها ، معتمدا على نسخة مخطوطة من « المجرد » للإمام كراع ، وهي محفوظة بدار الكتب الخديوية تحت رقم 234 مجامع ] . [ والذي في « معجم ما استعجم » طبع العلامة وستنفلد الألمانىّ على الحجر في سنة 1877 : « الرهوم » بدون ألف ، كما تراه في ( ص 426 ) . وسماه ياقوت « الرهون » في أثناء كلامه على جزيرة سرنديب - ( ج 3 ص 83 ) . وأما « لسان العرب » و « تاج العروس » ففيهما « الراهون » . وقد وصف ابن بطوطة موضع قدم آدم بهذا الجبل ولم يسمه وإنما ذكر عادات القوم في التبرك به والهدية له ( ج 4 ص 181 ] وكذلك ذكره ابن فضل الله في « مسالك الأبصار » ( ج 1 ص 52 ) من طبعتنا ببولاق . [ 2 ] في نسخة « الخزانة الزكية » : فوق هذه الكلمة « أخصب » . [ والمعنى واحد ] . [ 3 ] « « « : أمرع نوذ وأجدب برهوت . [ وقد اعتمدت رواية ياقوت لأن المقصود هنا هو أفعل التفضيل وضرب المثل . وقد ضبطت « برهوت » معتمدا على « القاموس » . وأما في نسختنا فهو بسكون الراء ] .